الشيخ ذبيح الله المحلاتي
254
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
« مأة » ومعناهما أنّ الأرض في هذه المنطقة كانت تنتج حاصلا يساوي مأة طغار ، مقابل كلّ طغار واحد من البذر الذي يبذر في تلك الأرض . وإنّ الطارميّة لا تزال تتجمّع فيها المياه في موسم الأمطار . إلى أن قال : وكانت المياه تتجمع في بحيرة الطارميّة إلى عمق حوالي خمسة أمتار وكانت مساحة الأراضي التي تغمر بمياه الفيضان في بحيرة الطارميّة حوالي سبعين كيلومتر مربّعا . ولمّا زار فيلكس جونس هذه المنطقة في ربيع سنة 1850 ميلادي كانت كرة الطارميّة مملوة بالماء فارتوى هو وقافلته منها . أقول : وفي أرجائها ونواحيها كرة الزهيري ، والشطيطة سدّ نمرود القديم ، تلّ مسعود ، تلّ جبّارات ، مدينة العلث ، دجيل حظيرة وبلد حربي ، تلّ عابر ، تلّ الصخر ، عرقوب الحسينيّة ، تلّ الذهب ، تلول الحير ، قرية باحمشا ، مسكن العوار الصغير ، العوار الكبير ، عكبرا ، أوانا ، بصرى ، البصيرة ، خان المشاهدة ، الراشديّة ، الداوديّة ، البردان ، تلّ بدران ، التاجي ، بزرجسابور ، المناريّة ، تلّ صنكر ، سراجى ، قبّة الشيخ ، جادر ، تلّ رم صابح . وطارميّة تقع في شرقيّ سامرّاء من نواحي دجيل ، وبها مقبرة الشيخ جميل . جاء في كتاب تنقيح المقال في علم الرجال للعلّامة المامقاني في ترجمة جميل بن درّاج : نقل ثقة عن خبير ثقة أنّ قبر جميل بن درّاج في الطارميّة على دجلة فيما يحاذي دجيل ، ويسمّى الآن السميكة ، وأنّ هناك قبرا وقواما ويسمّى قبر الشيخ جميل بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وهو قبر جميل بن درّاج ، انتهى . فإن كان هو الحق فلا شكّ في استحباب زيارته لأنّ جلالة الرجل وثقته وكونه ممّن اجتمعت العصابة عليه من المسلمات بين أهل الفن ، وذكره عامة أرباب الرجال بكلّ جميل ، وجاء في تنقيح المقال أيضا ( أبو الصبيح جميل ابن درّاج أبو علي عبد اللّه النخعي ) عدّه الشيخ في الفهرست من أصحاب الصادق عليه السّلام وله أصل